عبد الغني الدقر

91

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

تامّة التصرف ، وتستعمل ماضيا ، ومضارعا ، وأمرا ومصدرا نحو : « أمسى خالد راضيا مرضيا » . و « يمسي الضّيف مكرّما » ولها مع كان أحكام أخرى . ( انظر كان وأخواتها ) . 2 - تامّة فتكتفي بمرفوعها ويكون فاعلا لها ، وذلك حين يكون معنى « أمسى » دخل في المساء نحو قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ « 1 » . أمس : اسم علم على اليوم الذي قبل يومك ، ويستعمل فيما قبله مجازا وهو مبنيّ على الكسر « 2 » ، إلّا أن ينكّر بأن يراد به يوم مّا فينوّن ، أو يكسّر « 3 » ، أو دخلته « أل » ، أو أضيف ، أعرب بإجماع . أن : بمعنى « لئلا » كقولك « ربطت الفرس أن تنطلق » أي لئلا تنطلق . قال اللّه تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا « 4 » . معناه لئلا تضلوا ، وقال تعالى : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ « 5 » . أي : لئلا تميد بكم ، وقال : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا « 6 » معناه ألّا تزولا . وقال عمرو بن كلثوم : نزلتم منزل الأضياف منّا * فعجّلنا القرى أن تشتمونا والمعنى : لئلا تشتمونا ، والأولى في مثل هذا أن يقدّر مضاف فالمعنى في قولك : « ربطت الفرس أن تنطلق » خوف أن تنطلق ، كذلك المعنى في الآية الأولى : يبيّن اللّه لكم خشية أن تضلوا ، وكذلك : وألقى في الأرض رواسي خشية أن تميد بكم ، وكذلك في البيت : فعجّلنا القرى خشية أن تشتمونا . والمضاف المحذوف : مفعول لأجله . إن بمعنى إما : قد تكون « إن » في بعض حالاتها بمعنى « إمّا » وعلى ذلك قول دريد بن الصّمّة : لقد كذبتك نفسك فاكذبنها * فإن جزعا وإن إجمال صبر قال سيبويه : فهذا محمول على « إمّا » وليس على الجزاء ، يريد أنّ « إن »

--> ( 1 ) الآية « 17 من سورة الروم « 30 » . ( 2 ) وبنو تميم تعربه إعراب ما لا ينصرف فتقول : « ذهب أمس بما فيه » برفع « أمس » . ( 3 ) يكسر : أي يجمع جمع تكسير . ( 4 ) الآية « 176 » من سورة النساء « 4 » . ( 5 ) الآية « 15 » من سورة النحل « 16 » . ( 6 ) الآية « 41 » من سورة فاطر « 35 » .